بيت الشعر
لو كنتُ أعلم...
في الكتاب: «أصل بعد ١، ٢، ٣!»

لو كنتُ أعلم...
همساتٌ من ذهب تُداعب أذنيّ
بصياحها: كوكوريكو.
أعانق الوهج
وأنا ما زلتُ غارقةً في النوم
وأقف على قدميّ. أخرج حافية
لكي لا أترك أثرًا، متسللةً
ومتواطئةً
مع ما يعكسه الحائط.
أتبعُ صوتًا
في آخر الشرفة الطويلة
في بيت الريف،
وأمضي إلى غرفة الغسيل.
صندوقٌ مغلق يثير حَيرتي
في الزاوية،
أقترب على رؤوس أصابعي...
وأرفع غطاءه.
رفيفُ أجنحة عشراتٍ من الكتاكيت،
ريشٌ صغير يطفو في الهواء
والزقزقة الصاخبة...
تُبهرني.
أقترب بحذر.
وأنا راكعة على الأرض،
أستطيع أن أراها أفضل.
يجذبني
واحدٌ أصفر مثل شعري
أُحدِّثه بكلامٍ جميل
وأربطه بحنوّ
بأصابع براءتي.
يحاول الفرار.
أشدُّ عنقه بإحكام
الرقيق الطويل...
صمت.
ثلاث سنوات لا تكفي
لأفهم لماذا
لم يعد ينظر إليّ.