فيديوهات · GLORIA vive
«هل بقي شيء لم أقله لأبي؟»
شعورٌ مؤثّرٌ لمن تكتب فتحتاج إلى نشر الانفعالات التي طفت على السطح في يومٍ خاص، «يوم الأب»، من خلال قصيدة: «أحلامٌ حفظتها طفلتي»
فتح في YouTube ↗
لا يهمّ كم بلغ بنا العمر، فمن الممكن دائمًا أن نكتشف ما لا يزال محفوظًا لنا في ركنٍ دافئ صغير، كما في جوف الغيتار.
هذه الطفلة، طفلتي، كانت صغيرة ولم تكن لديها البصيرة لتفهم أن تعلّم العزف على الغيتار لم يكن حلم أبيها وحده، بل كان حلمها هي أيضًا.
طوال ستة عقود، ظلّت محفوظة في جوف الخشب الدافئ، واليوم أنا الراشدة أنتشلها لأقول لها إنه ما زال هناك وقت... أعانقها وأؤكّد لها أن من المهم أن نقول لأبي ما لم نستطع قوله من قبل، لأنه يسمع من السماء... بل بالأحرى من أعماق القلب.
النص المكتوب
قصيدة
أحلامٌ حفظتها طفلتي
في جوف الغيتار
كانت تعيش طفلة
متشابكةً بين الأوتار
التي زرعها أبوها، مفعمًا بالأمل.
أنا تلك الصغيرة،
التي هربت خوفًا،
تاركةً الخشب الدافئ
والرجاء في صمت.
اليوم أنظر إلى ذلك الجوف المعتم…
حيث اختبأت طفلتي.
لم يكن هاوية،
بل ملاذًا
كان أوسع من مقاسها.
رأيتها متكوّرة، تنظر إليّ
وتستأذن في الخروج.
–هل تسامحين إهمالي؟–
سألت الصدى المرتعش في الداخل.
كانت إيماءتها
أول نغمةٍ حقيقية.
أفهم حينها
أن حلم أبي
كان حلمي أنا أيضًا.
تأخذ يدي…
أعانقها…
وتبقى معي.